الشيخ علي آل محسن

510

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

للقول بالجسم الذي كان ينصره ، ورجوعه عنه وإقراره بخطئه فيه وتوبته منه ، وذلك حين قصد الإمام جعفر بن محمد إلى المدينة فحجبه وقيل له : إنه أمرنا أن لا نوصلك إليه ما دمت قائلًا بالجسم . فقال : والله ما قلت به إلا لأني ظننت أنه وفاق لقول إمامي عليه السلام ، فإما إذ أنكره عليَّ فإني تائب إلى الله منه . فأوصله الإمام عليه السلام إليه ، ودعا له بخير « 1 » . وقال المولى محمد صالح المازندراني في شرح أصول الكافي : واعلم أنه بالَغَ العلامة في الخلاصة في مدح الهشامين وتوثيقهما ، وقال ابن طاوس رضي الله عنه : الظاهر أن هشام بن سالم صحيح العقيدة معروف الولاية غير مدافع ، وقال بعض العلماء : ما رواه الكشي من أن هشام بن سالم يزعم أن لله عزَّ وجل صورة ، وأن آدم مخلوق على مثال الرب ، ففي الطريق محمد بن عيسى الهمداني ، وهو ضعيف . وقال بعض أصحابنا : لما رأى المخالفون جلالة قدر الهشامين نسبوا إليهما ما نسبوا ترويجاً لآرائهم الفاسدة . وقال بعض المتأخرين من أصحابنا : لا حاجة في الاعتذار عما نسب إلى هشام بن سالم إلى ما ذكروه من ضعف الرواية « 2 » . قال الكاتب : وعن إبراهيم بن محمد الخراز ، ومحمد بن الحسين قالا : دخلنا على أبي الحسن الرضا رضي الله عنه ، فحكينا له ما روي أن محمداً رأى ربه في هيئة الشاب الموفق في سن أبناء ثلاثين سنة ، رجلاه في خضره ، وقلنا : ( إن هشام بن سالم ، وصاحب الطاق ، والميثمي يقولون : إنه أجوف إلى السرة والباقي صمد . . . الخ ) أصول الكافي 1 / 101 ، بحار الأنوار 4 / 40 . وأقول : قال المجلسي في مرآة العقول : الحديث الثالث - يعني هذا الحديث -

--> ( 1 ) مرآة العقول 2 / 3 ، 5 . ( 2 ) شرح أصول الكافي للمازندراني 3 / 230 .